العصيان المدني الشامل والإضراب السياسي المفتوح منعا للفوضى

0 Comments

تجمع المهنيين السودانيين

 

العصيان المدني الشامل والإضراب السياسي المفتوح منعاً للفوضى

 

شعبنا الأبي؛
إن عصياننا المدني الشامل وما يعززه من إضراب سياسي مفتوح هو الحامي من الفوضى الشاملة، فالمجزرة التي شهدها اعتصام القيادة العامة والعنف غير المسبوق الذي قوبل به المعتصمين في عدد من المدن فيه إشارة جادة لمآلات الحال في السودان في الأيام القادمة، فالقتل والعنف سيصبح هو المشهد المعتاد في الشوارع وستتكرر المآسي التي كانت لسان حال النظام البائد لا محالة، فنفس العصا التي كان يحملها رأس النظام البائد تحولت ليد قيادة المجلس العسكري الانقلابي المجرم الذي يمثل امتداداً له.

 

إن السودان الآن في وضع هش ويصبح نهباً للمحاور من الغرب والشرق والشمال والجنوب، وإن كان المجلس العسكري الانقلابي يظن أن ارتماءه في حضن إحدى المحاور سينقذه وينقذ السودان فهو واهم، فهناك العديد من المحاور الجاهزة للانقضاض على البلاد، ولا يفوت على ذي عقل أن حدود السودان مفتوحة وتحوم الضباع بينها دخولاً وخروجاً، وأن تجارة السلاح هي التجارة التي ستروج وأن الرصاص سيباع في شوالات الملح.

ليعلم المجلس الانقلابي أنه بادر بالفوضى التي كان يحذر منها، وأن التطرف والإرهاب أصبح في فناء الدار وسيقابله تطرف وإرهاب يضيع به ومعه البلاد ووقتها لن يفيد الندم وعض الأصابع، فمغامرات المجلس العسكري الانقلابي تهدد السلم الداخلي في السودان مما يرجح امتداد نيرانها لزعزعة السلم الإقليمي والدولي.

 

لقد بات الوضع الآن أكثر سوءاً من أي وقت مضى، فترويع المواطنين وضربهم في الشوارع وعمليات النهب والاعتداءات، وقطع خدمات الانترنت وتهديد الموظفين وإجبارهم على مباشرة العمل أو إيقافهم منه هي مظاهر تنبئ بجوهر السلطة التي يريدهونها ويعملون لصنعها، ونريد أن ننبه إلى أن الانتخابات المبكرة يعني تسليم السلطة من المجلس العسكري للمجلس العسكري نفسه، وإن أي حكومة تأتي عبر هذا التخطيط هي حكومة منزوعة الدسم وستقنن للعنف والقتل وستدار وفقاً لتوجهات المجلس العسكري ومنهجه الدموي، ولن تفلت البلاد من العنف والعنف المضاد.

 

عليه فإننا في تجمع المهنيين نرفض كل القرارات المعلنة عبر السلطة الإنقلابية جملة وتفصيلاً وندعو كل الدول والمنظمات لعزل ووقف التعامل مع ما يسمى بالمجلس العسكري ومحاصرة أعضائه الوالغين في العنف والقتل والجرائم ضد الإنسانية امتداداً لما يحدث في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق. كما ندعو المجتمع الدولي للتركيز على الانتهاكات والجرائم الجارية الآن في كل المدن والقرى وإيقافها فوراً بالضغط المباشر على المجلس العسكري لتسليم السلطة بدون قيد أو شرط، ودعم تكوين لجان تحقيق قضائية بإشراف قوى الحرية والتغيير والمنظمات الدولية ذات الصلة للتحقيق في هذه الجرائم والجرائم السابقة التي تطال فيها التهم أعضاء المجلس العسكري، ونظراً للعنف المفرط الجاري الآن والمستمر فإن مطلب عزل وتفكيك مليشيات الجنجويد وجهاز الأمن وكتائب النظام ونزع سلاحها يصبح ضرورة قصوى من أجل وضع حد للعنف والمحافظة على حياة المواطنين، فتاريخ هذه القوات يفصح عن مدى السوء الذي يمكن أن تصل إليه الأوضاع في المستقبل القريب.

 

ندعو جماهير الشعب السوداني للتمسك الكامل بالسلمية فهي حصن ثورتنا المنيع وسيفها البتار، ورفض محاولات المجلس العسكري الانقلابي لجر البلاد إلى مربع العنف، ونؤكد على ضرورة رصد وتوثيق كل الجرائم التي يقوم بها جهاز أمن النظام وكتائب ظله ومليشيات جنجويده في شوارع مدن وقرى السودان المختلفة تحت إمرة المجلس العسكري الانقلابي ورعايته، فالمحاكمات العادلة عن كل جرائمهم قادمة، يرونها بعيدة ونراها قريبة.

 

كما ندعو جماهير شعبنا العظيم للالتزام الصارم بالعصيان المدني الشامل وتفعيل سلاح الإضراب السياسي المفتوح فهو الضامن لسلامة البلاد والعباد، وهو السلاح الوحيد الذي يمكن أن يمنع الفوضى باعتباره سلاح سلمي مجرب، وهو طريقنا لإسقاط المجلس العسكري الانقلابي واستكمال الثورة نحو تمام التغيير.

 

– العصيان المدني الشامل وإغلاق الطرق الرئيسية والكباري والمنافذ بالمتاريس وشل الحياة العامة
– الإضراب السياسي المفتوح في كل مواقع العمل والمنشآت والمرافق في القطاع العام والخاص
– العمل الدؤوب والتنسيق والتنظيم المحكم من خلال لجان الأحياء ولجان الإضراب
– التمسك والالتزام الكامل بالسلمية في كل خطواتنا من أجل التغيير

 

تجمع المهنيين السودانيين
٤ يونيو ٢٠١٩

 

#عيد_شهيد
#مجزره_القياده_العامه
#العصيان_المدني_الشامل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *