التحالف الديمقراطي للمحامين

0 Comments

التحالف الديمقراطي للمحامين
بيان حول فض الإعتصام والمؤتمر الصحفي للمجلس العسكري.

بالأمس الخميس الموافق ١٣ يونيو ٢٠١٩م عقد المجلس العسكري مؤتمراً صحفياً حول الوضع الراهن، وتطرق من خلاله لعملية فض اعتصام المواطنيين السودانيين من أمام مباني القيادة العامة للقوات المسلحة، وذكر الفريق شمس الدين كباشي صراحةً؛ أن اجتماعاً ضم جميع أفراد المجلس العسكري والقيادات العسكرية لمناقشة هذا الأمر، إضافةً إلى السيد رئيس القضاء والسيد النائب العام لجمهورية السودان بغرض أخذ المشورة القانونية. وسواء كان ذلك الإجتماع بغرض السيطرة على المنطقة المُسماة "كولومبيا" كما ذُكر سابقاً ، او لفض الإعتصام كما اتضح من وقائع المؤتمر الصحفي ؛ فإن الأمر سيان، طالما ترتبت عليه حوادث قتلٍ واصابات طالت العشرات من المواطنين وسلبٍ لممتلكاتهم وحرق المظلات التي كانت تأويهم وانتهاكات جسدية أخرى، بما شكل جريمةً ضد الإنسانية وفقاً للقوانين والمعاهدات الدولية.

هذهِ الأحداث والجرائم التي أُرتكبت تجعل جميع من شارك فيها وخطط لها والجهات والمكونات والأفراد الذين اجتمعوا مسبقاً للتقرير بشأن فض الإعتصام أو التعامل مع منطقة كولومبيا، بل وكل من كان على علمٍ مسبقٍ بها؛ موضع اتهامٍ لحين ثبوت العكس وفقاً لقانون الإجراءات الجنائية لسنة ١٩٩١ وقانون الإثبات لسنة ١٩٩٤ والقانون الجنائي لسنة ١٩٩١، بما في ذلك رئيس القضاء والنائب العام، مما يعني أن النائب العام غير مؤهل قانوناً واخلاقياً لتشكيل لجنة تحقيق حول هذا الأمر والذي يجب أن يطاله شخصياً، و ينطبق ذات الموقف على رئيس القضاء بحكم ولايته على السلطة القضائية التي يجب أن تتولى المحاكمات في البلاغات التي تحال إليها من لجنة التحقيق، خاصةً وأنه لم يكن هنالك من مبررٍ لوجود رئيس القضاء والنائب العام في ذلك الاجتماع، وليس من ضمن واجباتهما تقديم النصح والمشورة القانونية للمجلس العسكري.

بناءً على ما جاء في ذلك المؤتمر الصحفي؛ فإن استقالة جميع أعضاء المجلس العسكري وكل القيادات العسكرية الأخرى، بالإضافة إلى السيد رئيس القضاء والسيد النائب العام باتت مطلباً عاجلاً لضمان نزاهة التحقيق الذي يجب أن يخضعوا له أجمعين، بل ان ذلك أوجد مبرراً كافياً لإنهاء عمل لجنة التحقيق الحالية لعدم قانونية تكوينها ، ولتشكيل لجنة تحقيق دولية يشترك فيها المحامون الشرفاء لضمان المراقبة والشفافية والدقة في التحري، طالما أن السلطة القضائية ومكتب النائب العام خاضعان حتى الآن لسيطرة قيادات من شأنها تعويق العمل القانوني وعدم الإلتزام بالحيدة. وعلى ذات النسق؛ فإن المجلس العسكري بتكوينه الحالي صار غير مؤهل كذلك لمباشرة اي مفاوضات سياسية للتقرير حول مستقبل الحكم في السودان أو المشاركة في عضوية مجلس السيادة في ظل وجوب خضوع جميع أفراده للتحقيق حول الجرائم التي ترتبت على فض الإعتصام .

التحالف الديمقراطي للمحامين يرى بأن عدم الامتثال لتلك المطالب، وخلافاً لعرقلته وتأخيره للعملية السياسية وتكوين الحكومة المدنية؛ سينجم عنه تحقيقٌ قاصرٌ و غير عادل،و تقاعس عن ضمان سيادة حكم القانون وسلامة تطبيقه، انتصاراً للوطن والثورة وحقوق الشهداء والجرحى وكل من انتهكت له حقوق.

التحالف الديمقراطي للمحامين
١٤ يونيو ٢٠١٩م

#نناضل_لانساوم‬⁩
‏⁦‪#Sudan_Internet_Blackout

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *